Saturday, November 15, 2008

لقاء الملائكة

كان مرة فيه ولد صغير بيقضي كل وقته انه يحلم
وف مرة كان حلمه انه يقابل ملاك من الملايكة اللي بيسمع عنهم على طول
وف لحظة قرر انه يروح للمكان اللي بيعيش فيه الملايكة ولانه عارف ان الملايكة مكانهم بعيد عنه اوي قرر انه يستعد للرحلة الطويلة
جاب شنطة المدرسة وملاها ساندوتشات وكيك وعصير وبدأ رحلته
فضل ماشي واول ما تعب بص لقى محطة و لقى واحده ست كبيرة ف السن قاعدة على محطة الاتوبيس بتتفرج على الناس والعربيات.

الولد قام قاعد جنبها وقام فاتح شنطتة ومطلع علبة عصير وكان هايشربها لما التفت للست اللي قاعدة جنبه وفكر ان شكلها تعبان وممكن تكون جعانة فقام مطلع ساندوتش من الشنطة ومد ايده للست

فالست مدت ايدها واخدت الساندوتش وشكرته بابتسامه
الابتسامة بتاعه الست كانت من الحلاوة للدرجة اللي خلت الولد يتمنى يشوف الست دي بتبتسم مرة تانية

فقام مادد ايده مرة تانية جوة الشنطة ومطلع علبة عصير ومديها للست اللي تاني اخدتها منه وابتسمتله ابتسامة تانية حس الولد معاها انها يمكن احسن من الاولانية وكان ف منتهى السعادة
فضل الولد والست الكبيرة قاعدين ياكلوا ويشربوا اكتر من 3 ساعات من غير مايقولوا كلمة لحد ما الدنيا بدأت تضلم

وهنا حس الولد انه اتاخر وانه محتاج يروح يرتاح
قام الولد وحط شنطته على ضهره ويادوب مشي هما خمس خطوات قام واقف ومتدور ورجع جري للست الكبيرة وقام حاضنها اوي فالست ضحكت ف وشه وابتسمت احلى ابتسامة ف الدنيا بالنسبة له
الولد رجع البيت ومامته شافته فاستغربت من حالة السعادة والرضا اللي ماليه وشه فسألته ايه حصله النهاردة خلاه ينبسط ويفرح اوي كده؟
الولد رد بكل تلقائية: اصلي اتغديت مع واحد من الملايكة النهاردة
وحتى قبل ما مامته تظهر استغراب من كلامه قام قايل : بس تعرفي الملايكة دول بيبتسموا احلى ابتسامة ف الدنيا كلها
وف نفس الوقت ف مكان تاني كانت الست الكبيرة رجعت لبيتها ماليها نفس احساس السعادة والرضا اللي عند الولد لدرجة ان ابنها اندهش جدا من حالة الفرح اللي والدته كانت عليها فسألها : ايه اللي مخليكي فرحانة اوي كده النهاردة يا ماما؟
وبنفس تلقائية رد الولد على مامته ردت الست على ابنها : اصلي اكلت النهاردة مع واحد من الملايكة
وقبل ما تستنى رد ابنها كملت كلامها وقالت : بس تعرف انا كنت متوقعه الملايكة اكبر من كده بكتير



Too often we underestimate the power of a touch, a smile, a kind word, a listening ear, an honest compliment, or the smallest act of caring; all of which have the potential to turn a life around.

الناس بتدخل حياتنا لسبب معين مع اختلافه لكن لازم لوجودهم ف حياتنا سبب وممكن يكون وجودهم لفترة صغيرة او لباقي عمرنا
فمش تضمن وجود حد طول الوقت واغتنم الفرصه وافرح بوجودك معاهم طالما هما موجودين معاك


الحدوتة بتاعة
Julie A. Manhan

Saturday, October 18, 2008

النسبية من منظور اخر



شدني جدا سؤال كان مكتوب ف مجلة مجهولة الغلاف ولا يمكن الاستدلال عن اسمها
ولا عارف بتاعة مين ولا بتقول ايه
كانت مجرد ورقة مقطوعة ومرمية باهمال ف الارض بعد ما تقريبا اتمسح بيها شوية زيت وقعوا من طبق فول كان حد بيتسحر بيه امبارح ف الشغل وجة الحظ انها تقع تحت عيني ف وقت كنت فيه حاسس بقمة الملل ومش لاقي حاجة اعملها
السؤال بقى بيقول : علل
وضح من وجهه نظرك العقيمة ايه اعظم اكتشاف عرفته البشرية؟
ايوة قال العقيمة وانا هاجيب حاجة من بيتنا
فانا قمت مترجم السؤال للغة العربية بتاعتنا علشان اقدر افهمه وبعدها سألت نفسي لو حد سألك السؤال ده كان هايبقى ايه ردك ساعتها يا ابو العريف؟
وبرغم انه سؤال شكله يخض فاكيد الانطباع الاول عنه هايكون حاجة من اتنين مالهمش تالت
يا اما هاتعتبرة سؤال رخم الغرض منه احراجك واظهارك ف صورة وحشة هي اصلا صورتك الحقيقية لو انت من الناس اللي معلوماتها العامة بعافية شوية لانك بكل بساطة مش هاتكون عارف يعني ايه كلمة اكتشاف اساسا علشان تقدر تعرف اعظمها
يا اما هاتعتبرة فرصة عظيمة للتعريف بقيمة معلوماتك لو انت من هواة المنظرة وهاتختار اكتشاف مش فيه حد سمع عنه غيرك او ممكن مش يكون اكتشفوه من الاصل وتفضل تعيد وتزيد ف السبب اللي خلاك اخترته من دون كل الاكتشافات علشان تبين ان حضرتك عملاق المعرفة والمبحر ف كنوز العلم المجهول
وعلى الرغم ان السؤال كان ليه ردين مالهمش تالت
انا بقى لقيتني بأرد الرد التالت اللي كنت فاكره مش موجود بس الصراحة دخل دماغي جدا مع انه المفروض يكون الرد اللي ينط ف دماغ اي حد يتسأل السؤال ده وساعتها حسيت باحساس اجمل من احساس عبدالحميد ارسطو فيلسوف السبتية لما اختاروه حكم ف الماتش النهائي ف الدورة الرمضانية
قلت ايه حضرتي بقى ؟
قلت ان الموضوع نسبي
بمعنى ان كل واحد هايختار اكتشاف استفاد بيه بطريقة او باخرى ويقول علية اعظم اكتشاف ف الدنيا من غيرة كان ميزان الطبيعة هايختل
يعني الانسان القديم هايعتبر النار اعظم اكتشاف علشان بعد ما كان بياكل اللحمة نية بقى ياكلها نص سوى
ومريض السكر هايقول ان الانسولين ده اعظم اكتشاف
والقبطان هايقول انه قانون الطفو هو اعظم اكتشاف علشان من وراه بيسترزق ويعمله كام نقله بالمركب بتاعه ويرجع ف اخر الليل معاه عشين جنية ونص كيلو لحمة
وتامر حسني هايقول انه شريط الكاسيت
ونادية الجندي هاتقول عمليات التجميل وهكذا
طبعا سامعكم ف نفس واحد بتقولوا : ايوة وبعدين طب فين الاجابة؟ ما اي حد هايقول كده. يعني انت بسلامتك جبت التايهة . ما احنا عارفين.
بصراحة اتحرجت من نفسي اوي وانا شايف صوابعكم اللي مش عايزة قطعها عمالة تشاور عليا وتقول : عبيط ده ولا ايه؟
حسيت اني عملت زي اللامؤاخذة الحمار اللي بيلف ف ساقية بيلف ويدور حوالين نفس النقطة مش جاب جديد
بس انا مقتنع بكده. ان الموضوع نسبي بس قعدت طبعا افكر ف اكتشاف انا عارفه علشان اقوله علشان مش يبقى منظري وحش قدام نفسي
يعني لحفظ اراقة دماء ماء الوجة بس
وقلت البترول هو اعظم اكتشاف علشان لقيتلي فية شغلانة اكل منها عيش بدل ما ابقى عواطلي
بس مش كانت الفكرة راضية تسيبني وفضلت مسيطرة عليا لحد ما اللمبة اللي فوق دماغي نورت دلالة على الاكتشاف الكبير
النسبية طلعت ف حد ذاتها اكتشاف
هيييييييييييييييييييييييه
ايوة والله بجد زي ما بقولكوا كده
يعني انا ف التمام الحمد لله واقدر بكل ثقة اطلع لكل واحد ضحك عليا فيكوا لساني وانا منشكح
يبقى بالنسبة ليا الجواب النهائي هو النسبية اعظم الاكتشافات
واحد رخم يقولي طب ايه اسبابك ودوافعك
يابن اللذينا يا بارد
بس ولو
على مين يا معلم ده انا الرخامة مشتقة من اسمي
النسبية دي حلت لنا مشاكل كتير جدا كنا ممكن نقع فيها وممكن بسببها حياتنا تضيع وحياة ناس تانية معانا
اديلكم مثال
واحدة بتقول لجوزها اول ما صحي من النوم: بتحبني اد اية يا ابو مرسي
طبعا ده سؤال لا ينم عن خير
الحاجة ام مرسي عايزة توقع الراجل ف الخية وهو مش ف وعية علشان تخلعه
كمان ده سؤال مالوش اجابة. يعني هايقولها ايه ؟ باحبك اوي . طب اوي دي كام كيلو ؟ يبقى باحبك جدا . و جدا دي اقسها بالمتر ولا بالميل؟
مشكلة مالهاش لازمة فعلا لكن جت النسبية وحلت الموضوع ف كلمتين
بتحبني اد اية ؟ من غير ما يفكر وبكل تلقائية يرد : باحبك آاااااااد الدنيا دي كلها.
يابن اللعيبة يا اينشتاين
الراجل نسب مقدار الحب اللي" المفروض " يحبه لمراته بحجم الدنيا
دلوقت الكرة ف ملعبها قوليلي الدنيا اد ايه اقولك باحبك اد ايه
بصراحة انا لقتني باصقف للراجل ودماغه
وبعدها لقيت المشاهد بتكر قدامي زي الخيط
لما حد صايع يحب يخوفك منه ويحب يوصلك انك هاتتعب معاه يقولك ايه؟
باستخدام النسبية برضه
يقولك انا صايع بحر . انت تعرف البحر اد اية ؟ اكيد لأ
لما تعجبك حاجة وتحب تبين مدى اعجابك ده تقول ايه ؟
دي جامدة اخر حاجة . لما توصل للاخر هاتعرف عاجباني اد ايه
لما تلاقي واحد ماشي ووشه سبعات وتمانيات وتسأله بكل براءة : الدنيا عاملة معاك ازاي ياعم الحاج؟
يقولك كلمة تلخص كل حياته : زي الزفت . الراجل ادهالك وش ومش محتاج تعرف حاجة تاني علشان يبان حاله ولو سألته سؤال تاني يبقى انت البعيد حمار
لما ام توصف لابنها العروسة اللي جايباها ليه تقوله : دي خدودها تفاح امريكاني
لما حد يقولك انه مستحمل البلاوي اللي بيشوفها يقولك: ده صابر صبر ايوب
لما حد يوصفلك واحد منكد عليه حياته وبيعامله بتكبر يقولك: ده متفرعن عليا " نسبة لفرعون "
لما حد يقولك انه فاهمك وانه حاسس انك بتستعبطه يقولك: انت فاكرني هندي
لما حد يحكيلك عن واحد ماشي يبهدل ف خلق الله ضرب وقلة قيمة تقوله: ليه هو هيركليز
لما حد بيعلن عن المنتج المصري يقولك : لا تقولي صيني ولا ياباني من صنع بلدنا ولو جيبته هاتجيلي تاني
يعني مش هايستحمل معاك يومين
داليا البحيري لما سألت خالد النبوي عن طموحاته الضايعة ف الفيلم
كان ايه الحوار؟
هي : واحلامك يا يوسف ؟
قالها ايه؟ ضاعت ؟ لأ . اتبخرت ؟ برده لأ
قالها : زي الهوا
لو قدرت هي تمسك الهوا هو هايقدر يحقق احلامه بس يبقى يقابلني بقى
دي فيروز بذات نفسها عملت كده
"شايف البحر شو كبير .. كبر البحر بحبك "
ياسلام عليكي . تطبيق رائع لاكتشاف اروع
انك تنسب حاجة مش قادر تعبر عن قيمتها الحقيقية لحاجة تانية معروفة ف المجمل فده انا شايفه قمة العبقرية
تصوروا الراجل اللي مراته سألته ده كان قعد يفكر ف مدى حبه وهانفترض انه بيحبها فعلا كان ممكن يكون ايه مصيرالمستقبل معاه هو وعياله من غير النسبية ده لو اعتبرنا ان مراته ست طيبه ومش هاتخلص عليه وقتي
لو الراجل اللي سألته عن احواله قعد يفكر ف اد ايه حياته وحشة مين كان هايحس باللي هو فيه من غير النسبية
مين كان هايستنى يسمع منه اساسا . وقيس على كده كل حاجة ف دنيتنا دي
رحمك الله يا اينشتاين

من غيرك الدنيا كانت هاتبقى سلطة

Tuesday, September 30, 2008

الجواب و عنوانه

كعادتي كل سنة لازم اعيد عليكوا والعيدية السنة دي قصه زي السنة اللي فاتت المهم انها تعجبكوا

كل سنة وانتم طيبين

مشهد خارجي وهايبقى داخلي كمان شوية / صباح يوم عادي

اول حاجة عملتها منى اول ما النهار طلع انها راحت لصاحبتها وصديقه عمرها رشا بعد ما رشا كلمتها مكالمة قلقتها جدا وخلتها مش عرفت تنام


رشا كانت ف حالة صعبة جدا وبالعافيه قدرت تفهم منى من كلام صاحبتها انها واقعة ف مشكلة كبيرة مسيطرة عليها وبتمر بأزمة وانها محتاجة ليها جدا

رنت منى جرس الباب فتحت مامة رشا واول ما شافت منى راحت واخداها ف حضنهاو قالتلها الحقيني يا منى صاحبتك هاتموت مني

انا مش عارفة مالها من امبارح لقيناها رجعت من برة دخلت على اودتها وهما دقيقتين ولقينا هيستيريا البكا مسكتها وعمالة تصرخ وتكسر ف كل اللي قدامها

انا خايفة عليها جدا هي مش بتتكلم غير معاكي ارجوكي حاولي تعرفي مالها

مش فيه اي حاجة توصلنا للحالة دي
دي بنتي الوحيدة وبدأت مامت رشا تبكي فرق قلب منى للحالة اللي فيها صاحبتها و مامتها

فقالت ليها اطمني يا طنط ان شاء الله مش ماشية غير لما رشا تضحك تاني

كل حاجة هاتبقى تمام استأذنك انا داخلالها

دخلت منى على رشا ف الاوضه فاتخضت من منظرها

لقت المكان متدمر ومخدات متقطعة ومرايات مكسورة

الاوضه ف حالة دمار شامل

لكن الاكتر انها لقت صاحبتها ف ركن الاوضه ف حالة وحشة جدا ومنهارة تماما

منى اتصدمت من المنظر ومش قدرت تتمالك اعصابها وبدأت تعيط وهنا حست صاحبتها رشا ان منى موجودة ف الاوضة

وكأنها غريق ف وسط البحر لقي خشبة يتعلق عليها قامت جريت عليها واترمت ف حضنها وقعدوا الاتنين يعيطوا مع بعض

بعد فترة مش عارف اد ايه بصت منى ف وش صاحبتها وقالتلها ليه كل ده هو فيه حاجة تستاهل ان الجمال ده كله يعمل ف نفسه كده

بصت رشا ف الارض بصة انكسار كانت ابلغ من اي رد

منى قلقت وبدأت تستجوب رشا

قوليلي انا اختك وكاتمة اسرارك احكيلي علشان لو انتي ف ورطة نقدر نفكر سوا وان شاء الله كله يتحل

ردت رشا : الا مشكلتي انا. انا اللي استاهل

انا اللي امنت له وحبيته رغم الفوارق الكبيرة بينا واللي كل الناس كانت شايفاها الا انا وتبدأ ف العياط مرة تانية

منى بترد بريبة : تقصدي سي زفت كريم

عمل ايه تاني

اوعي يكون حصل منه حاجة

لو زعلك انا اقطعلك رقبته

رشا تعيط بصوت اعلى من غير ما ترد

تتضايق منى وتمسك رشا بعصبية وتقول ردي عليا عمل ايه الحيوان ده

رشا بصوت مش مسموع من كتر العياط : قعد يضحك عليا بكلامة ويوهمني لحد ما اخد اغلى حاجة عندي

تخبط منى بايدها على صدرها وتقول يانهار اسود

انتي اكيد اتجننتي ازاي ده حصل

ترد عليها رشا ارجوكي انا باتقطع مش طايقه انا مش قادرة اصدق ازاي قدر يضحك عليا

منى تصرخ فيها : هو انا لسه قلت حاجة انت دماغك كانت فين لما ده حصل ازاي

رشا وسط البكا : ياريتني ما شفته ياريتني ماعرفته

استغل حبي ليه واني مش بارفضله طلب وقام عمل عملته

منى بعصبية : وفين سي زفت ده دلوقت طبعا بيتهرب منك

انا مش قادرة افهم ازاي مش اتعلمتي من كل الافلام والمسلسلات اللي بنشوفها

رشا تبص لصاحبتها وتمسح دموعها فتبان لمعة غريبة ف بصتها كأنها افتكرت حاجة مهمه : هاييجي غصب عنه اصله مش اخد كل حاجة

منى : انتي عبيطة يا بنتي مين اللي يجي ده هو عايز ايه تاني منك

رشا بفرحة : اصله اخده من غير الشاحن

منى وعلامات البلاهه على وشها: شاحن ؟؟؟!!!! هو كريم اخد ايه بالظبط ؟


رشا بكل اسى وانكسار : اخد الاي بوود بتاعي

!!!!!!!!!!!



الخلاصة :

لو كنت فاكر انك بتفهمها وهي طايرة

فمش بالضرورة تكون بتفهمها قبل ما تطير

استناها لحد ما تطير

لحسن تفهمها غلط

او تكتشف انها مش بتطير اساسا

Thursday, September 18, 2008

*منفذ الى الجنة



الحكاية دي حكاية راجلين كانوا بيتعالجوا ف نفس المستشفى وكمان كانوا قاعدين مع بعض ف نفس الاوضه واحد منهم كان مريض بمرض مياة على الرئة وكجزء من العلاج كان كل يوم لازم يقعد بعد الضهر لمدة ساعة علشان تصريف السوائل الموجودة على الرئه


الراجل ده كان السرير بتاعه جنب الشباك الوحيد اللي ف الاوضه


التاني كان ف الناحية التانية من الاوضة وكان مش مسموح له حتى انه يحرك دماغه لكن كان دايما نايم على ضهره وباصص لسقف الاوضه طول الوقت


الاتنين اتعرفوا على بعض وكان كل وقتهم وهما صاحيين بين العلاج والكلام مع بعض

اتكلموا مع بعض عن كل حاجة

البيت والعيله ووظايفهم واصحابهم وشغلهم وحتى ذكريات الطفولة والدراسه وفترة التجنيد حتى ايام الاجازات كانوا بيحكوا لبعض كانوا بيقضوها ازاي


كل يوم بعد صلاة العصر بالظبط على طول الراجل اللي قاعد جنب الشباك كان يتعدل ف مكانه ويقعد لمدة ساعة زي ما الدكتور قال


كان بيفضل طول الساعة دي يحكي لصاحبه ف الناحية التانية من الاوضه على كل حاجة هو شايفها من الشباك

لدرجة ان الراجل اللي قاعد ف اخر الاوضه بقى يستنى الساعه دي بفارغ الصبر


ده كان الوقت الوحيد الي كان بيحسسه انه لسه عايش ف الدنيا

كان الراجل يقعد جنب الشباك اللي كان موجود ويحكي لصاحبه على الجنينة اللي بيطل عليها الشباك


بيحكيله انها كانت جنينة كبيرة وفيها بحيرة بط ف النص بيلفوا جواها والاطفال اللي بيلعبوا على المراجيح وراكبين مراكب والشباب اللي ماشيين ماسكين ايد بعض ومشبكينها وماشيين وسط الورد اللي على كل لون وشكل


كل ده وراه منظر السما الصافيه بيكمل صورة ربنا ابدعها


كان كل ما الراجل اللي جنب الشباك يوصف حاجة صاحبه ف اخر الاوضه يغمض عينيه ويتخيل كل حاجة بتتوصف له وكأنه بيتفرج على فيلم سينما


كل يوم الراجل جنب الشباك يوصف حاجة جديدة بتحصل بره المستشفى ومهما كانت الحاجة اللي بيوصفها كان الراجل ف اخر الاوضه بيعمل نفس الحاجة

يغمض عينيه ويعيش كل كلمة وكل صورة بيوصفها الراجل جنب الشباك

مش بقى محتاج انه يبص على الشباك صاحبه بينقله كل حاجة بتحصل وهو يغمض عينيه ويشوفها بتحصل قدامه

مرت الايام والاسابيع وكل يوم بعد صلاه العصر بالظبط يبدأ الراجل جنب الشباك يوصف لصاحبه اللي بيحصل بره الشباك

وف يوم قبل العصر بالظبط دخلت الممرضه عليهم علشان تديهم الدوا لقت الراجل جنب الشباك نايم وعلى وشه احلى ابتسامة ف الدنيا وقد فارقته الحياه

مات الراجل جنب الشباك وزعل عليه كل الناس خصوصا صاحبه اللي سابه لوحده

الراجل ف اخر الاوضه
عدت الايام ممله بطيئة وف يوم طلب الراجل ف اخر الاوضه من الممرضة انه ينتقل مكان صاحبة المرحوم

الممرضه وافقت وف ساعتها بدأت تنقل الراجل الممدد على سريره من مكانه لمكان صاحبة

ف الجانب التاني من الاوضه وبعد ما اتاكدت ان الراجل مرتاح ف مكانه الجديد ودعته وسابته لوحده

اول حاجة عملها الراجل بعد ماسابته الممرضه انه حاول يتحرك

حاول ببطء وبكل الالم والتعب استجمع لراجل قواه رغم الخطورة اللي ممكن يتعرضلها ومال على جنبة اليمين لاول مرة من زمان علشان ياخد اول نظرة من فترة طويله على العالم اللي موجود بره الاوضه وببطء شديد رفع عينة علشان يبص على الشباك

اتفاجأ جدا لما لقى قدامة حيطة مش عليها اي حاجة حتى لو صورة

نادى على الممرضة وقالها انه مش عايز يكون ف المكان ده هو عايز يبقى مكان زميله اللي كان بيوصفله كل يوم اروع المناظر اللي بيشوفها

عايز يكون جنب الشباك

ابتسمت الممرضة وقالتله ان هو ده مكان زميله

بس اصلا زميله كان لا يمكن يعرف ان فيه شباك على الحيطة حتى لو موجود علشان كان كفيف

وكملت كلامها وقالتله

هو يمكن كان بس بيحاول يسليك


* البوست كان قصة انجليزي قريتها وعجبتني فحاولت اترجمها واحطها يمكن تعجب حد تاني

احلى طعم للسعادة بتديهولنا الدنيا بيكون لما نخللي اللي حوالينا سعدا مهما كان احساسنا اللي بنمر بيه

لو عايز تحس انك تملك الدنيا كلها فكر ف الحاجات اللي ربنا انعم بيها عليك ومش كنت تقدر مهما كنت تملك انك تشتريها

استمتع بيومك على اد ما تقدر وعيش النهاردة بكل طاقتك علشان بكرة لسه مش موجود

Sunday, August 24, 2008

رباعيات الا ربع



انا لما بافرح باضحك من جوة قلبي
ولما ازعل بيتفرش بالحزن دربي
هو الناس مش عايزة زعل ولا ايه
طب كيف اخلي ساعتها وشي يخبي


مش عجبي